الأربعاء، 6 مارس، 2013

قصص منسية

قصص منسية

1- نوبة رجوع

قصة كان نفسي أكتبها، فكرت كثير قوي في تفاصيلها، خاصة بعد ما شدني من إيدي العسكري إللي مدفون في الأرض، ونفسه يقوم من رقدته، وإللي قدرت أفهم من التفاصيل الكثيرة إللي قريتها عنه،  وإللي سمعتها منه، إنه مات علشان يحميني أنا.. مش بس مرة واحدة لكن كمان مرات عديدة، ومش بس في مكان واحد،  لكن في عدة أماكن، وفي كل مرة كان بيقوم تاني ويرجع يدافع عني – أنا -  من جديد، لكن المرة ده ومن ساعة ما اتمنعت نوبات الرجوع، وفضلوا عليها موسيقى اللواء محمد عبد الوهاب، وهو راقد حزين كان نفسي قوي أساعده بإني أكتب قصته، لكن المشكلة كانت في إني عاجز حقيقي عن إني أحول كلمات القصة لنوبة رجوع... فإيه فايدتها بالنسبة له.
2- جمل في سوق الحمير

أنا كنت الجمل دا بحبه قوي، ومتعاطف معاه جدا؛ لأن موقفه كان صعب قوي، إزاى يقدر يفهم حمير إنه مش منهم، وإزاى يقدر يخرج من سوق الحمير من غير ما يخلي حد يشتريه؛  الشرط الوحيد اللازم علشان الحمير تخرج من السوق..
حاولت أشرح المشكلة لكل إللي قابلني.. اتصلت بكل مسؤول ممكن أوصل له.. استجرت بكل الجرايد اليومية والأسبوعية -  يمكن حد يتعاطف معاه أو معايا، ويقدر يتبنى قضيته أو قضيتي، لكن كل دا توقف أمام عقبة مالهاش حل وسؤال مالهوش جواب.. إزاى الجمل دا أصلا دخل سوق الحمير؟؟!!.. حاولت ألاقي تفسير يحل المعضلة ده، وفي الآخر مالقتش قدامي غير ربنا، فنسيت القصة وعشت.
3- المسجونة

كُنت نايم على السرير، الساعة كانت 3 بعد نص الليل، التليفون إللي رن صحى جوايا اهتمام غير عادي، رديت بصوت شبه جاد كانت هى هناك وسهرنا للصبح.
كان نفسي قوي أحكي قصتي معاها.. إزاى ابتدت، وإزاى تطورت.. طبعا ماكنتش هتكلم عن النهاية لإنها لسه ماجتش أو من وجهة نظرى مافيش للقصة نهاية، لكن فجأة اختفت، اِكْتَشَفِتْ واكْتشفتُ إن عادات المجتمع ماتسمحش ليها بالكلام فماتت في السر....  كانت الساعة 3 بعد نص الليل لما التليفون رن وصحى جوايا اهتمام مفاجئ بالحلم..
4- الخلق

من ساعة ما قريت عن آدم وأنا نفسى أكتب قصته مش زى ماجت فى الكتب القديمة "المقدسة" –عايش في جنة ونعيم.. أكل ومرعى.. ماشي ملط، يعمل إللي يعمله في الوقت إللي عايزه.. لكن زى ماعشتها أنا في الحقيقة.. إزاى كان عايش في سجن التعليمات – كل يوم- وخايف يخالف التعليمات ليعاقب بالطرد، إزاى كانت بتبقى حواء – الشجرة - نايمه جانبه – عود بان- وخايف يحرك إيديه مجرد حركة بسيطة – يقطف ثمرتها- ويضمها لصدره ليشوفه ملاك الرب الحارس ويعاقبه.. إزاى لما رفض التفاح الأمريكاني في يوم من الأيام، اتعمل له ملف في مباحث أمن الدولة، واطرد من رحمة الرب، وعاش الباقي من عمره على القهاوي، وفي الطرق سواح، حياة تراجيدية مقرفة.. كان نفسي أكتبها، لولا إني مش بحب الدموع من ساعة مادقتها وأنا بابوس آدم.
5- الدقائق الخمسة الأخيرة قبل أن أشنق نفسي

أغنى خمس دقائق ممكن أعيشها أو يعيشها أى إنسان.. ساعتها كان ذهني حاضر بشكل غريب، قدرت أفتكر كل إللي حصل لي في حياتي.. من أول ما كنت نبتة صغيرة جدا جوه رحم أمي،  لحد ما خدت قرار إنى أعلق نفسى فى الحبل وأتهز زى الغسيل يمكن تنشف أحزاني، موقف غني جدا،  كان نفسي أسجله في ورقة بيضا بقلم أسود،  لكن ماكانش عندي الفرصة لأن الحبل إللى متعلق في السقف وبيتهز بيناديني؛  علشان أنا لآخر أتعلق فيه وأتهز.