السبت، 16 مارس، 2013

جن بن لادن


جن بن لادن قصص قصيرة جدا 

الجلد والسيف
سألتنى نفسى - الأمارة بالسوء – أن أحكى لها ما حكت شهرزاد.. فبدأت القول بأنه، فى سالف العصر والأوان، ربى الثعلب ثعبانا فى بيته، تركه حتى غير الثعبان جلده، عندها أدرك الثعلب خطأه، فتحين للثعبان...
وجد الثعبان الجلد المنشور، فظن بنفسه الخلود...
وبعد يا شهرزاد.. أطاح سيف مسرور برأس شهريار.

صدمة
مرتحل من بلاد بلا مياه إلى بلاد بلا حدود حلُمْ.. لكنه فى قمة الحلم هزته جريدة نخل .. أنت فى الصحراء افق.

إعلام
مل الثعلب طعام اللئام، قرر أن يحسن من صورته أمام العالم، فارتدى فروته البيضاء وكتب عليها… "بن لادن ليس صديقى ".

رصد
فى قصره المنيف، وبين نسائه الحور الثلاثة، رصده قمر صناعى صدفة، فأخرجه الراصد من جنته... وأسكنه القاع المظلم منفردا. 

"الشيخ"
الماء صافى.. تخلصت من ملابسها ووقفت بلباس البحر، كان المدى ينبئ بنهار جميل، فجأة عبرت حاملة الطائرات، خطت على الساحل اسما "غريبا".. تعكرت المياه.. فر المدى بالنهار الجميل.. حزن البحر.. ابتعدت ولباس البحر وبقى فقط اسم لا يحمله ساحل. 

زيف
أخرج من جيبه السرى صورة للمسيح… مسح الوجه البرئ المحمل بالآلام وألبسها وجهه، وكتب تحتها بالخط العربى .. "كأس لن تعبره الآلام".. ثم انفجر ميتا.

ذيل
صدرت التعليمات إلى الجنود بضرورة قطع رأس الثعبان (حتى يحسنوا الخاتمة)... لكن المهاجمين رصدوا ظاهرة غريبة.. فالقتيل بلا رأس. 

بداية
احتفلت الأسماك بمقدمه... أقاموا الأفراح والليالى الملاح.. سيد "الشهداء" اختار البحر له قبرا.. لعل نعم السماء تهبط عليهم.. ماءا وطعاما..
شاهد الشيخ ما يحدث صامتا.. اختفت من عينيه مشاعر الإنسانية، مسح عن وجهه تعابير البشَر... قبل نهاية الحفل بقليل.. فجر أول انتحارى نفسه. 


 إجابة
سأل المدرس.. لماذا هجرت الغربان صحارى العرب؟
نظر التلاميذ إلى بعضهم.. ظلت الإجابة معلقة فى السماء...
فى المساء وصل الخبر.. بن لادن يسكن البحار.

.. يوم .. 
خرج السندباد البحرى طالبا النجدة من السندباد البرى؛ فالمياه صارت غير المياه.. اختفت أسماك الزينة بألوانها المبهجة.. الشعاب المرجانية التى تتراقص على إيقاع الموج.. موسيقى القاع الصامتة الباعثة للدفء.. صارت المياه كالحة.. لبس البحر النقابا.. تفكر البرى كثيرا, فهذا كان لون البر حتى أمس.
 
فرع
حين تأمل الشيخ أسماك البحر.. لم يجد لرجالهم لحىً ولم ير للنساء نقابا.. فاستغفر الله من كفرهم وسارع - كما ظن – للجهاد.

نتيجة
بعد يومين من الوفاة.. شهد بحر العرب حادثا جديدا، هاجمت أسماك القرش نساء القبيلة بحجة أنهن سافرات.

أرزاق
ألقى الصياد بالشبكة فى المياه.. سمّى الرحمن واستعد لحصد رزق الصغار القابعين فى كهوف الجوع، لم يطل انتظاره..
"الرزق وفير".. قال لنفسه وسحب شبكته.. قاومه رزقه، لكنه انتصر.. خرجت الشبكة حاملة لفة بيضاء..
"كفن؟!".. صرخ الصياد..
-أكلت رزق الصغار.

اشتهاء
من رقدته الأخيرة، تحرك قاع البحر.. صهل.. رصدت أساطيل الأعادى صهيله.. خشيت أن يكون فى الأمر شئ، اعلنت الطوارئ وتحركت أجهزة استخباراتها لاستقصاء الأمر...
: ماذا تريد يا بن لادن؟
"فاندفع" كأنه لم يذق طعاما منذ عام..
 : أمل* وخيرية* وسهام* .
*يقال أنهن زوجات أسامة الموجودات معه فى القصر ساعة مقتله.

جن بن لادن
فى البحر رقد..
فى سنواته السبع الأولى.. قال.. "من يخرجنى سأكافأه  بأن اقتله"..
بعد سبعين سنة .. قال.. "من يخرجنى سأقتله وعائلته"..
بعد سبع مئة… …. "… سأقتله وعائلته ومدينته".
بعد سبعة آلاف…… "…. …………… وبلده".
بعد سبعين ألف ….. "……………………… وقارته".
بعد السبعة ملايين الأولى، لم يجد من يقتله فانتحر.