الأحد، 28 ديسمبر، 2014

دليل دامغ - قصص قصيرة جدا



دليل دامغ - قصص قصيرة جدا 

دليل دامغ 


تحداها أن تثبت له أنها ليلى مثلما أثبت لها أنه قيس، فأرسلت له صورتها عارية وهى فى حضن ابن ورد.

فى تحقيق رسمى 

سأله وكيل النيابة – محاولا أن يفهم كيف انتهت علاقتهما هكذا- : ما دليل خيانتها ؟
قال له: انظر فى مرآتها سوف تجد أن صورة الخيانة ملتصقة بها لا تغادرها قط.

محمول جديد 

لأن الآخر يهوى صورها العارية، عملت – دائما – على تحديث كاميراتها.

عنتيل 

كان كهلا.. لكنها تجاوبت معه باللفتة، ثم بالنظرة، ثم باللفظ، ثم بالصورة، ففتح لها ملفا فى ارشيف حياته تحت اسم إعادة شباب.

تاريخ متكرر

لأنها أحبت (أو هكذا اعتقدت) حبا أكبر من سعة المدينة، كرهت هذه الأسوار التى تحاصرها، فسلمت المدينة لأول غازٍ حاول هدم أسوارها ليذبحها بحبها.

محاولة لاعادة مشهد سينمائى 

أرادت أن تتمثل الحالة فوضعت فى رقبتها السلسلة ونزعت ملابسها كلها ونامت أمامه، ودعته لأن يرسم لها صورتها الخالدة قبل أن تغرقها المياه المندفعة من بين فخذيه.

تصريف ثالث للفعل 

قالوا.. إنى أحبك معناها اننا عاشقان.. وإنى أحبك تعنى أننا زوجان سعيدان.. لكنى اكتشفت حين وجدتك عارية فى سرير الآخر.. أنك قاتلتى.

ثقب أسود

فى قلبى ثقب أسود، خلقته أفعالك.. كلما اقتربت ذكراكِ من عقلى، اجتذبت – تجاهك – الكره المعلق فى كل الكون إليه

الأحد، 7 ديسمبر، 2014

عنتيل - قصة قصيرة جدا



عنتيل

كان كهلا.. لكنها تجاوبت معه باللفتة، ثم بالنظرة، ثم باللفظ، ثم بالصورة، ففتح لها ملفا فى أرشيف حياته تحت اسم إعادة شباب

تاريخ متكرر


تاريخ متكرر

لآنها احبت (أو هكذا اعتقدت) حبا أكبر من سعة المدينة، كرهت هذه الأسوار التى تحاصرها،فسلمت المدينة لأول غازى حاول هدم أسوارها ليذبحها بحبها

الاثنين، 20 أكتوبر، 2014

فعل فاضح


فعل فاضح 

وضع رأسه على وسادته، وبدأ رحلة نومه اليومية... هب فزعا فجأة، فقد تذكر أنه لم يخرجها من رأسه قبل أن ينام، مما كان سيسمح لها بأن تشاركه أحلامه التى دائما ما كان يخونها فيها.

الجمعة، 26 سبتمبر، 2014

ظل لوحش



ظل لوحش

الوحش الكبير لا يمكن أن يأكل أرنبا صغيرا.. قال لنفسه وسار مطمئنا.. فسار الوحش بحذوه متبعا خطاه.
قال لنفسه.. لو طارد الوحش الكبير أرنبا لحط من قدره.. وأسرع.. فلاحظ أن خطوات مسرعة تسير بحذوه.
قال لنفسه.. الحذر يمكن أن ينقذ حياة وكونه وحشا كبيرا لا يعني أن عقله ليس صغيرا يسمح له أن يطارد أرنبا.. وأسرع داخلا جحره.. فأخفت الشمس – التي عجزت عن دخول الجحر – في قلبها ظلا لوحش.

الخميس، 24 يوليو، 2014

مصباح


مصباح

1


آه لو أن له عينين لكنه هكذا خلق عين واحدة لا تدور

                                            2    

كان معلقا على بابها رأسه إلى الأرض، ليل نهار، لم يرفعها أبدا .. تنيره فينار ، تطفئه ينطفئ ، لم يرد لها أمرا حتى أمن الجميع أنه عبدها .. كان يظن أنه بهذا يمتلكها ، حتى كان ذاك الصباح الأخير ، فيه دخل هو من الباب ، كان يرتدى حلة سوداء ورباط عنق – تمنى فيما بعد لو أنه صار حبلا يشنقه – لم يعرف له لون ... دخل ثم خرج مصحوبا بالأصوات العالية والمشروبات المراقة .. فى المساء جاورته مصابيح آخر أنوار عدة ، لم يعد وحيدا ، لكنه وبالعادة لم يستطع أن يرفع الرأس ليرى ... كانت هى فى فستانها الأبيض قمرا فى سماء سوداء ... فى ليل حالك ، فى يوم مثل هذا اليوم .. حزنه حوّل ضوءه – المختفى فى مهرجان الأضواء – إلى اللون الأصفر .. فى نهاية اليوم اختفت الأضواء وبقى وحيدا وحيدا وحيدا...

                                             3

 منذ أن اختفت – هى – لم يعد – هو – ينار .. هذا الصباح قذفه الولد الصغير بحجر صغير حطمه ، لم يبكه أحد ولم يدفنوه ، فقط ظل معلقا على الباب دليلا على أن هذا البيت الذى هجرته – هى -  يسكنه فقط الظلام.

الخميس، 19 يونيو، 2014

ناموسة




                                 ناموسة 

كنت نائما، حين مرت بجانبى، وقرصتنى من ذراعى - بفمها - فشددت الغطاء لأعلى مخفيا وجهى تحته وتركتها، فغيرت من وضعها لتقف أمام قدمى العارية وتقرصنى - بفمها -  فأبعدتها بقدمى، وأعدت وضع الغطاء لأصبح بكاملى تحته.. عندها شدت الغطاء عنى وهى ترمى ضحكاتها ناحيتى وأسرعت هاربة، فتركت نومى واسرعت لمطاردتها.

الاثنين، 2 يونيو، 2014

عن عنترة


عن عنترة 

1-
حين أنهى معركته الأخيرة لتحرير عبلة ، رجع إلى سيده سعيدا ..
2
حين سمع مالك بحبه لعبلة ، لم يغضب كثيرا ، لأنه كان يعلم أن حب العبيد مثل العبيد يمكن أن يباع
3-
"فضلنى ربى" .. فالعبد الأسود أفضل من العبد الأبيض – لا تظنوا به السوء - فلونه يحرره من مراقبة سيده له ليلا  ، مما سمح له بالتلصص  على عبلة
4
عندما حاول أن يخفى حبه لعبلة عن القبيلة اخفاه فى لون وجهه الصادم
5
طلبت عبلة أن يبارزها واستلت السيف.. فاظهر سيفه  ، فأخفت وجهها وقالت ليس عدلا.. فاخفى سيفه ، فضحكت وقالت .. ليس عدلا .. فاحتار فى بحثه عن العدل 
6
هَزَم كل أعداءه فى معاركه الطويلة حتى كاد أن يصبح الحُر ، لكنه هُزم فى معركته الأخيرة أمام قلبه ، فظل عبدا لها ولهم
7
من تقبل النوق مهرا لها ، تطلب العبد ليسوق هودجها .. لكنه لم يدرك الخدعة
8
ذهب إلى عمه يسحب خلفه النوق ، كان يظن أنها حل لعقدته ، لكنه لم يكن يدرك أنه بهذا يرسخ عادات القبيلة ويعود بعبلة إلى زمن الهودج القبيح .

السبت، 17 مايو، 2014

للقصة أصل - قصص قصيرة جدا


للقصة أصل 

صورة فوتوغرافية

الواقف بجانبها هو ، النائم على صدرها أنا ، قال لها يومها .. دعيه هنا خارج الإطار مادام نائما .. لكنها رفضت النصيحة ، فاحتفظت لى بالصورة الوحيدة التى تجمعنا معا حتى فى الذاكرة .

سيرة لحياة صوفى

كان أبى سكيرا عتيدا ، كان إذا شرب يسجد لليل ويغنى للجسد ، حتى كتب عند الناس زنديقا... وتوفى فورثت عنه سيرته وكأسه واغنية لجسد لم التصق به أبدا...

حكم الزمن

وجدها حزينة ، فاستند إلى الارض – الجافة – أمامها ، وقال لها .. احك لى .. اتخذينى أخا..
فقالت له .. بكم ؟؟

للقصة أصل

طلبت منه أن يتبادلا الأدوار .. ففرح وتلبس ثوبها لعله يستطيع ان يمنع الخيانة والغدر ، لكنه لاحظ -فى منتصف المسرحية / الحياة- أنها لا ترتدى دوره كاملا .. فقط ترتدى منه ما يثبت – عليه – الجنون حتى تحظى بعطف ابن ورد.

وجوه للشيطان 

اتخذ من الورد رسولا ، وبعث إليها قرأنه ، فقرأته من فاتحته حتى ختمته و"صدقت" ، لكنها فى مساء نفس اليوم .. قابلت أبا لهب يركب سيارته الفارهة ، فأهداها الشيطان صورته الأخرى .. "تلك الغرانيق العلى ... ".

رحلة بحث

فى محاولة جدية منه لمعرفة الحقيقة ... استسلم للشك

هجرة

قال لها :أحبك
طالبته بالدليل، قدم لها لسانه –هدية – كلمات تعلقها فى رقبتها زينة للناظرين، اعتاد الناس مظهرها؛ فهجرته إلى لسان مبين.

الخميس، 8 مايو، 2014

وجوه للشيطان



وجوه للشيطان 

اتخذ من الورد رسولا ، وبعث إليها قرأنه ، فقرأته من فاتحته حتى ختمته و"صدقت" ، لكنها فى مساء نفس اليوم .. قابلت أبا لهب يركب سيارته الفارهة ، فأهداها الشيطان صورته الأخرى .. "تلك الغرانيق العلى ... ".

الأحد، 6 أبريل، 2014

الجريمة الكاملة



الجريمة الكاملة

"كلانا مظهرٌ للناس بغضاً / وكل عند صاحبه مكين "*
فى ليل مثل هذا الليل ، خرجت ليلى من خيمتها، كانت ترتدى النقاب، لكن قيسا -الذى يراقب الخيمة كل ليل-  عرفها رغم نقابها.. انتظر حتى مرت من أمامه وعبرته، ثم تابعها بنظره حتى اختفت، وأسرع خلفها..
سأله المحقق: لما أسرعت خلفها؟!

قال قيس: لأعلم ..
***
استمر قيس فى تتبع خطوات ليلى التى تتركها على رمال الصحراء، كانت تبتعد عن خيامهم.. ربما لم يلاحظها القمر لذلك لم يتبعها، لكن قيسا سار على خطوها.. كان شكه كما يبدو فى محله.. فليلى تقترب بالخطوات من خيمة بن ورد..
سأله المحقق: من أين لك بخطوات ليلى حتى تدعى أن هذه الآثار لها..؟!
قال قيس: أعرفها
***
على باب الخيمة فقدت  خطوات  ليلى انتظامها، ربما لأنها فى لحظة اللقاء بابن ورد لم تصل لصدره لتلقى عليه ثقل الجسد فخرجت مشاعرها المضطربة عبر الخطوات..  قيس تفحص الأثر، ثم نظر إلى القمر الغافل عنها.. كان كل ما يريده شاهدا.. لعل العالم من بعده يعرف سرهما
سأله المحقق: كيف...؟!
قال قيس: بالكلمات ..
***
اقترب من الخيمة ، كان الصمت يلف الصحراء، كأنه متواطئ ، مشارك فى جريمة لا يعرف بها إلا قيس.. قطع الصمت فجأة ضحكة تعالت حتى أنها دهنت صمت الصحراء بالبهجة, رمل الصحراء بالأخضر، فلفتت نظر القمر الغافل فالتفت ناحيتها، ضوؤه المرمى على خيمة بن ورد عكس ظلين متقابلين عاريين كانا على وشك أن يبوح أحدهما بسره للآخر.. رأى قيس الضوء ولمح من خلاله الشبحين.. وتنبأ بالسر الذى سوف يباح به.. لكنه لم يتحرك.. كأنه أصيب بالشلل.. فترك نفسه ليسقط على الرمال وانتظر..
سأله المحقق: ماذا كنت تنتظر؟!
قال قيس: معجزة..
***
تحركت الظلال المتقابلة.. لم يعودا ظلين.. فقد اجتمعت معهما شياطين الجن والإنس.. امتلأت الخيمة بالحركة... بالرياح العاصفة.. الأنات التى تشبه صوت ريح الصحراء.. بالأنفاس اللاهبة الحارقة... وصل صهدها إلى وجه قيس.. فأخفى عينيه بيده وحاول ألا يستعيد المشهد مرة أخرى.. لكنه فى داخله كان يريد أن يتأكد من شئ واحد.. أن ما سيفعله سيحفظه التاريخ.. فرفع وجهه إلى القمر.. كان القمر غارقا فى بحر الاشتهاء والتمنى،  تتقاذفه أمواج الرغبة الجامحة؛  فبدا بوجهه الأحمر كأنه يشتعل... حزن قيس وتمنى فى داخله اختفاء الشاهد؛ لعله يمحو من داخله صورة – سيحفظها التاريخ - ليلى العارية المنعكسة ظلالا على جدران الخيمة..
كان المحقق ينتظر ..
وكان قيس صامتا ..
***
لم يجد قيس بدا من التحرك، فالشاهد لم يعد شاهد عدل.. ربما أغوته هو الآخر شفتا ليلى.. تحرك فى اتجاه الباب  مقاوما ذلك الإحساس الذى يحاول أن يهزمه.. "إنها ليلى.. الحب والحياة.. الشعر والكلمات.. السعادة المقتنصة والفرصة الضائعة "... على الباب توقف ليتأكد أن القمر مازال حاضرا.. أن الضوء المتسلل للخيمة ليس وهما من خياله.. أن الأصوات مازالت تتوالد وتتكاثر فى داخلها.. أنه حى لم يقتله بعد ما شاهده مرسوما على صفحة الكون،على قماش الخيمة.. اندفع داخلا.. الرمل حجز قدميه لحظات كانت كافية  كى يرى المشهد ملء العين.. يتأمله وينقله لعقله الغافل الساهى المغيب.. غيره كان سيصاب بالجنون،  لكنه فى لحظتها تواردت على رأسه أبيات الشعر وموسيقاه تعزف ألحانا تصلح لأبيات تسكنها الخيانة..  لم يكن يملك الورقة والقلم.. ولم يكن عنده الوقت ليكتب كما اعتاد دائما على رمال الصحراء..  فهجم على ليلى.. أخرج الفزع بن ورد عن حاله.. فأسرع بجلده هاربا.. كان قيس يحاول أن يعبر القصيدة التى تطارده الآن.. "عرضت على قلبى العزاء فقال لى / من الآن فايأس لا أعزك من صبر"** ..  كان يحاول أن يحولها لواقع، فيضغط بقبضته التى تنطق الحروف على رقبة ليلى .. فتخرج الأنفاس منها بحار شعر وقوافى تكمل له قصيدته.. حتى وصل بيته الأخير.. "إذا بان من تهوى وأصبح نائيا / فلا شئ أجدى من حلولك فى القبر"**.. الأنفاس تتلاحق وتتوقف.. يسابق ليلى وتسابقه... توقفت الحركة.. انكفأ بجانبها.. لم يتح للقمر أن يرى وجه ليلى، ولا أن يلمح ظلها  لأنه كان منشغلا بهذا الفار عاريا كأنه خارج لتوه من رحم أمه.. مغطى بفضلات الميلاد.

*- البيت لليلى
** البيتان لقيس

السبت، 29 مارس، 2014

حلُّ اللغز



حلُّ اللغز

... سأله الوحش: من ذا الذى يسير على أربع فى الصباح واثنين فى منتصف النهار وثلاث فى المساء؟
فاسترجع فى رأسه – مرعوبا - كل مخلوقات الكون ولم يجد الجواب..  فأظهر الوحش أنيابه فى ابتسامة الظافر، وهمّ بأفتراسه، فاستوقفه ليعرف الحل.. فوضع - الوحش - رأسه بين أنيابه  وضغط وهو يقول:
- أنا قبل أن تغطى وجهى هذه اللحية.

الأحد، 16 مارس، 2014

يوم المرأة العالمى


يوم المرأة العالمى 

يراودنى هذه الأيام حلم غريب ، يدور فى معظمه عن وأد البنات ، ربما يرجع هذا إلى أننى حلمت ذات ليلة أننى ولدت أنثى ، وأن أبى لم يرحب بى ، وأنه طلب من أمى – والتى و للمصادفة كانت فى حلمى الذى يتكرر تظهر دائما فى صورة رجل – أن تجهزنى للأمر ، وهى فهمت، وهزت الرأس، وبدأت خطوات تجهيزى كقربان .. "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" .. وأنا أيضا فهمت فحاولت قدر استطاعتى أن أهرب من حلمى ، فوجدت نفسى فى نهاية محاولتى فى حلم آخر كنت فيه فى قلب الحفرة .. داخل مدفن ، مربوط  إلى حجر أسود يشل حركتى ، أحاول أن أوصل إليهم صوتى – الذى لم يكن قد تكون بعد – لأفهمهم أنى خلقت هكذا لكننى لم يكن لى اختيار ، لكن أبى يضع على كتف أمى – التى فى صورة رجل- عباءته ويبدأ فى ملء الحفرة بالتراب .. وقتها استعدت جزء من وعى وقلت لنفسى "بما أننى فى حلم ، فلن أموت ، ولن يأتى إلىّ ملك الموت ، ولن أحاسب ، ولن أعذب فى قبرى ، ولن أذهب – كما يفترض بالأنثى دائما – إلى الجحيم .. لكن استمرار تدفق التراب ، والظلام الدامس الذى يتكون داخل الحفرة وداخلى ، والهواء الذى ينفذ جاعلا من كل شهيق عذاب قبر جعل الشك يتسرب إلى نفسى والخوف يطاردها ، فقررت أن انتقل من حلمى إلى واقعى لعلى استيقظ ..
كان أبى واقفا حزينا مهزوما ينظر إلى طفلته المولودة حديثا فى ملابسها البالية ، بينما أمى تحمل عارها ساكنة فى انتظار العقاب .

الأحد، 9 مارس، 2014

جن سليمان


جن سليمان

لألف عام لم ير نورا إلا فى قلبه، حتى آمن لسليمان، فانفتح القمقم وخرج، الحيرة التى ارتسمت على وجهه عكست نفسها عبر المرايا والشاشات المعلقة..
تعرف على عالمه الجديد.. لم يكن به كرسى ولا عصا، فقط نجمة معلقة فى منتصف مساحة بيضاء كعقله لحظة الميلاد الثانى، غطوا وجهها بالألوان والمساحيق ليخفوا حقيقتها، لكنه اقترب وتشبه فقرأ ما خلف الظلال، لم يتحمل قلبه – الرؤيا – فانفجر متحطما.

الأحد، 23 فبراير، 2014

ليلى وما حدث



ليلى وما حدث

قيس صحى الصبح بدرى.. ركب جمله وراح على بيت ليلى.... خيمة صغيرة جدا فى قلب الصحرا  ليها لون وطعم الرمل.. قبل ما قيس يوصل ليها لمح من على البعد واحدة قاعدة قدام الباب.. قلبه طار.. م الفرح يمكن.. م الخوف يجوز.. لكن زق جمله لقدام واستمر فى المسير.. قدام الباب أمر الجمل يبرك ونزل من عليه... ليلى
*******
قام بسرعة من على السرير وراح يغسل وشه ورجع يلبس قميصه وبنطلونه بعد ما حط الشاى على النار.. شرب الشاى ونزل الشارع.. ع المحطة إللى جنب البيت لمحها وهى بتركب الأتوبيس فنط وراها وجت على باله قصيدة نجم* وصوت الشيخ إمام* لكنه رمى الفكرة من باله وسألها... ليلى
*****
لما لمحته من بعيد حست بهاجس قوى إنه جى النهاردا  لسبب محدد،  وإنه عايز حاجة محددة ماقلقتش لكن قررت إنها تهرب، فضربت صفحة الرمل.. وبدأت تقرا فيها الغيب.. "قيس ابن ورد والخلود ولا قيس والحب؟".. "الحياه ولا الموت؟".. ورمت كل ورقها قدامه ووقفت ملط.. أنت ملط !!!... ليلى
****
تجاهلت السؤال، ورمت نظرها بعيد عنه من الشباك فنط وراه وبدأ يطارده من محطة لمحطة لحد ما هده التعب فوقع على الأرض قدامها، ساعتها سحبت نظرها من تحته ورمته عليه، حس إنه اتغطى، حس بالدفا، فى الوقت إللى هى حست فيه إنها بردانة، حست كأنها واقفة قدامه ملط.... ليلى
****
لما شرحت له.. لما فهم.. استعجب... "وقلبى؟!!.... وقلبك؟!!!...."... لم ورق الغيب وبدأ يقرا... كان الجنون مرسوم خطوط.. ذرات رمل متفرقة.... توه فى صحرا.. شعر.. وقف ينادى جبل التوباد.. يشهده على حبهم.. لم ورقها ورماه قدام بابها إللى مقفول فى وشه ونادى.... ليلى.... وخبط الباب..
" ليلى..."
"من ينادى؟...."
"عمى...."
أسرع إلى جمله هاربا.. طاردته الريح.. خب الجمل وأسرع فكاد يقع.. مد إيده قدامه يحتمى.. فأمسكته من حلمه.."ليلى"... وابتسم
*****
- عنيكى حلوة قوى.. أنت ليكى حد فى السما ؟...
ضحكت، ماعدش فيه غطا.. اضطرت ترد عليه...
- قصدك ميت ؟...
- قصدى ملاك
وابتسم... فابتسمت.. حاول يمد خيط التعارف لأخره.. طلب اسمها.. رفضت.. بدأ يجمع خيوط سحره شبكة وحاول يرميها عليها..
- أكيد اسمك ليلى.. لأنى أنا بقيت قيس.
انسحبت جواها من جديد فماردتش وسكتت.. كان الأتوبيس بيهدى.. كانت محطتها قربت.. انتبه لصوت الشيخ إمام إللى كان بيعلى جواه.. لعن الفكرة إللى خدته للحلم فابتسم... ليلى
*****
"قربى فاكى من فمى..."  وتمتم فى سره باسمها.... لكن الشمس ضيعت إللى كانت لسه ليلى ماضيعتوش... فتخيل سعف النخيل رماح، رمل الصحراء جنود، وحارب حتى سقط عن جمله.. فى حضن ولا فى قبر.. لإنه لم يفق لن نستطيع أن نجيب..
******
لم ينتبه لما يحدث فى أول الأمر... لكنه مع الهمهمات المتزايدة والأصوات إللى بدأت تعلى على صوت الأتوبيس، فهم إنه حط إيده عليها.. لمسها أو ضمها وإنها بتصرخ بأعلى صوتها... ماكنش عنده الوقت إللى يقدر فيه يفهمهم إنه كان بيقع.. كانت إيدهم ورجلهم ممدودة ناحيته والباب المفتوح بيناديه ينط.. فنط.. كان جمل قيس – إللى مالوش قائد– مسرعا... فصدمه..... رماه على الرصيف بينزف.. كانت صورة الدنيا فى عينيه غايمة، لكن قدر يلمح على البعد وسط الضباب والغيوم حضنها بينفتح له زى قبر فرمى نفسه جواه... 
قتيل .. 
قتيل ..
صرخت.. ليلى...
"ليلى"... 
هذا ابن عمك ما ببيتهم نار...
 

* القصيدة للشاعر احمد فؤاد  نجم بعنوان  " على المحطة " قام بغنائها الشيخ امام عيسى

الجمعة، 14 فبراير، 2014

عن السيد.. قصص قصيرة جدا



عن السيد .. قصص قصيرة جدا

حادث

السيد نعى نفسه بنفسه.. بدل ملابسه.. ذهب إلى جريدته الرسمية.. نشر على صفحتها الرئيسية.. "العام عام المرأة ".

نتيجة

السيد انتقى لنفسه اسمه الجديد ، ولبسه دون ملابسه الداخلية ، وامتهن العرافة ، وبدأ رحلة التنبؤ بالغيب الذى كان واضحا وضوح الشمس .. اليوم ممطر وعليه الاختباء

زمن

السيد يرفض التفاوض .. يرفض المهادنة .. يرفض المماطلة .. السيد يدخل البيت فيرتعب البيت ، تسقط حوائطه ، تتكسر أعمدته ، تتخلع أبوابه ، وتبقى فقط الذكريات طربوش معلق على حائط ساقط.

الجمعة، 24 يناير، 2014

الحداد والحلم


الحداد والحلم

زمان .. زمان قوى .. كان فيه حداد .. عنده بنت وولد .. البنت كانت دكتورة والولد كان مهندس ... استنوا .. عارف .. هتقولوا لى معقول حداد يخلف دكتورة ومهندس ؟!! .. معاكم حق .. هو كان بيحلم ، وكان بينادى حلمه دكتورة ومهندس .. فى الحقيقة المهن هنا – فى حكايتنا – مش مهمة قوى ، لأنهم فى النهاية لما كان الليل بيدخل وينزل بدل نور الشمس ضلمة القلوب وبردها .. كان بينكمش الحداد الطيب على نفسه ويضم لصدره  ابنه وبنته – إللى هما أصلا ما أتولدوش إلا فى خياله – ويبدأ يحكى تاريخه / تاريخ العيلة للولد المهندس والبنت الدكتورة زى ما أبوه كان بيضمه فى الضلمة ويشعل ليله دفى بحكاياته عن زمان .. زمان قبل أول بيت ما يبقى بيت وأول سيف ما يبقى سيف .. الحكايات إللى كانت بتجننه وتفتح فى راسه شباك للعلم والمعرفة وتحيره .. لإنه ماكنش بيقدر يوصل بخياله لصورة دنيا من غير بيت ، من غير سيف ، لكن جده كان دايما يأكد له – زى ما حدادنا بيعمل أو بيحاول يعمل مع ابنه المهندس وبنته الدكتورة – إن الدنيا ده مش بس كانت من غير بيت ومن غير سيف ، لكن كمان من غير نار – إللى ماكنش جدكم الأول يقدر يفتح باب الحدادة من غيرها – علشان كدا اتسحب فى يوم بالليل ودخل عالم ماكنش لازم يدخله حتى بخياله ومد إيده وسرق – آه والله العظيم كل تاريخ عيلتنا العظيم ده بدأ بالسرقة – شعلة نار كان مخبيها غنى / قادر فى درجه .. يومها نزل جدكم وزرعها فى الأرض فنبتت كل حقول الأرض نار ودفيت وبدأ جدكم صنعته .. 
-.... ؟
-سألت نفس السؤال لأبويا... ربنا بيغفر ويسامح ، مش كل حاجة نسمعها نصدقها وتبقى حقيقة .. 
علشان كدا جدكم بعد ما زرع الأرض بالنار والأرض دفيت .. حس الغنى/ القادر بطل حكايتنا إن هو كمان ممكن يستفيد من التغيير ، فجاب جدكم وطلب منه إنه يصنع له كرسى بحجم عظمته .. ولأن جدكم عارف إن العظمة مش ممكن تتقاس صنع الكرسى إللى مش ممكن يتشاف ، فلما قعد عليه الغنى / القادر  بتاع حكايتنا منحه الكرسى الرضا والسعادة والبهاء فقرر منح جدكم شرف خدمته ، سمح له بفتح دكانته فى أرضه فصار جدكم أول حداد فى أول أرض ..
تضحك الدكتورة ، يضحك الباشمهندس لأن جدهم الأول مش بس قدر يغير وجه الدنيا وشكلها لكن كمان قدر يغير صورة ونفسية وقناعات غنى / قادر .. ويضحك الحداد ويقول لهم .
-أمال لما تعرفوا إللى عمله جدكم الثانى ... 
يومها كانت الدنيا بقت غير الدنيا .. ادهنت بيوت .. اتزرعت سيوف .. صار جدكم هو كمان غنى / قادر .. وبقى يخاف منه كل غنى / قادر .. وكانت حرب كبيرة .. قرر فيها غنى / قادر  إنه يطارد جدكم فى كل الدنيا ، ينهى وجوده على أى أرض .. يهدم كل شغله ، يطفى ناره إللى زرعها بدراعه .. ففتح عليه هويس النهر وكان طوفان عظيم .. عظيم .. شال بيوت بحالها وناس بحالهم .. هد دنيا وطفى نار .. لكن جدكم .. ينتبه الباشمهندس .. تنتبه الدكتورة .. والحزن واكل قلبهم .. جدكم دق مساميره فى ألواحه ربط حديده بخشبه وعمل سفينة ... 
" عارفين يعنى إيه سفينة ؟" .. طبعا عارفين يعنى إيه سفينة ، شايفين ألف سفينة وسفينة .. 
كانت أول سفينة تلمس المية .. تعوم وماتغرقش وجمع أدواته وعيلته /عيلتنا وجيرانه وحيواناته حتى ناره مانسهاش وحط كل دا جواها .. وساب مكانه وساب سفينته للريح .. سنين والأرض مية .. وجدكم وسفينته بيحاربوا الزمن ... لحد ما استقرت على أرض وهناك بدأ جدكم حياته من جديد .. عالمه من جديد .. ورشته ، بيته ، سيفه .. وزرع ناره .. تضحك الدكتورة ، يضحك الباشمهندس ويحسوا بالفخر لأنهم من نسل جد قدر يحارب وينتصر ، حافظ على ناره علشان توصل لولاده ويستمر الدكان باب الرزق .. ينشرح قلب حدادنا ويمد حكاياته عن جدوده وجدودهم .
-..... ؟
-لا طبعا .. فيه إللى مات على صنعته ، عمل صليبه بنفسه ، وفيه إللى بلعه البحر وخرج فكرة على لسان الناس وفيه إللى فتح طاقة نور فى قلب صخرة منها خرج الأمل بإيدين ورجلين ، ولما مات أمله مقتول فنيت دنيته وانهزم .. فيه ألف جد وجد .. وألف حكاية وحكاية .. لكن دايما فيه غنى / قادر ودايما فيه ظلم كبير .. أحكى لكم عن جد من جدودكم اتعرض لأصعب امتحان ممكن يتعرض له أو يفرض على إنسان .. ليه  مانعرفش .. .. كل إللى نعرفه إن الغنى/ القادر بتاعنا كان عامل حفلة كبيرة .. عادى هى ده طبيعة حياة أى غنى / قادر حفلات كبيرة .. وبرضه كالعادة والطبيعى كان حاضرها كل غنى / قادر ع الأرض .. يومها وكجزء من برنامج الحفلة .. دخل جدكم من باب البيت ورمى سيفه ورمحه وترسه ، صنعته /فنه  .. اتحركت المشاعر والأحاسيس تقولوش ثعابين .. انبهر كل غنى / قادر كان موجود .. واتغيرت القلوب .. " سبحانه مقلب القلوب " .. واحد منهم كان شيطان ، لعب فى راس الغنى / القادر ..  صاحب البيت  ..  صاحب الأرض .. تراهن .. أراهن .. كان رهان صعب مش بس على جدكم لكن كمان على الغنى / القادر ..  صاحب البيت ..  صاحب الأرض .. إللى بيحب جدكم وعارف قيمة إللى بيعمله فى أرضه وإن من غيره ما يدومش بيت ..مايكونش سيف ..  ساعتها  " مثل " صاحب البيت دور الغضب على جدكم .. 
-دخلت قبل ميعادك .. وسخت السجادة .. بوظت البرنامج .. عرتنى قدام ضيوفى .. امشى اطلع بره .. أنت مطرود .
طرده من أرضه بعد ما خد منه كتير من إللى جدكم كان حوشه بتعبه وعرقه .. وساعتها برضه خرج وراه الغنى / الشيطان وعرض عليه أضعاف ما يملك وأضعاف ما أتوعد بيه لو كان فضل فى الأرض ده .. بشرط يشتغل عنده .. وعرض عليه  صور لورشة كانت أكبر ورشة ممكن يشوفها جدكم .. لكن جدكم رغم حبه لصنعته/ فنه  وغرامه بالورش كان لسه عنده حتة اسمها الوفاء .. مش كبيرة صحيح لكنه خد جدتكم وولاده وناره وراح سكن فيها ورفض يشتغل عند حد تانى أو يقدم صنعته /فنه  لحد تانى .. فقر صحيح ، جاع صحيح ، جاله كل أمراض الدنيا .. خسر ولاده واحد ورا واحد صحيح .. لكن كان دايما عارف أو حاسس إن مكان مولده ، مكان دفنه .. وإن الزمن مهما طال لازم يرجع علشان يلاقى له قبر هناك وسط قبور الجدود وورشته /ورشتهم /ورشة ولاده من بعده .. زمن .. 
لحد ما فى يوم رضيت الدنيا عنه .. دخل عليه صاحب الأرض .. الغنى /القادر بتاعنا وهو بيضحك .. وقعد جدكم وسمع منه ومافهمش ، لكن عرف إنه نجح فى امتحان وإن الغنى / القادر .. صاحب البيت ..  صاحب الأرض كسب من وراه كتير بالرهان .. ورجع لأرضه ودكانه وبيته .. من جديد .. مولده ومدفنه 
تبص الدكتورة والباشمهندس لبعض ويستعجبوا ..
-إيه إللى يصبر بنى آدم ع الظلم ؟!! .. ليه صبر جدنا ؟!! 
-الأرض يا ولادى .. الميلاد والقبر .. النار والدفى .. بكرة تكبروا .. بكرة تفهموا .
مايفهموش لكن يضمهم دفى الحكاية ويحسوا بعظمة جدهم .
-... .... ؟!!
-برضه لا طبعا .. مش دايما كل حكاياتنا سعيدة .. ومش دايما كل جدودكم كانوا بيدخلوا السعادة على وش الدنيا .. فيهم الظالم والمفترى وإللى بقى غنى / قادر ، فعمل زى أى غنى / قادر  .. فيهم مثلا إللى عمل سيف أقوى من أى سيف وأطول من أى سيف كان به بيقدر يقتل من غير ما يتحرك من مكانه .. قتل ودبح وياما طفا نار ، لكن تستعجبوا بقى .. إن إللى قتله – أو دايما كان بيقتله ولسه بيقتله  – قرضة ، ولما مات كان لسه فيه إللى مخبى ناره فى قلبه فزرع قلبه ودفى الأرض من تانى .
ماتزعلش الدكتورة ، مايزعلش الباشمهندس لإنهم عارفين إن كل عيلة فيها دا ودا .. وإن كل تاريخ فيه الأبيض والأسود .
لكن يلمحوا على وش أبوهم / حدادنا  سحابة حزن بتعدى ..  طيف لذكرى كان نفسه يخفيها ، فتغمز الدكتورة الباشمهندس وتسأل بكل شقاوة العيال .. وأنت يا أبا .. هنحطك فين وسط الصورة الكبيرة ده .. فين مكانك .. يبص الحداد باستغراب .. 
"آلاف  من الحكايات كان بيقولها كل يوم .. لكن تاريخ .. حاجة سمعها ، قراها ، شافها مسجلة فى صورة .. لكن عمره ما حكى عن نفسه علشان كدا يبص للى عايش فيه .. ورشة بسيطة خالص ، فقيرة خالص ، هى سكنه ومحل عمله .. ويفكر مافيش زوجة ، مافيش ولد أو بنت إلا فى الخيال .. ويحاول يبعد الحزن عن عينيه .. 
هاقولك إيه يا باشمهندس .. هاقولك إيه يا دكتورة .. رغم كل إللى عمله جدودكم دول ، لكن أنا كل إللى وصل لى شوية ورق متسجل عليهم الحكايات .. وورشة فى أرض غنى / ظالم .. مايعرفش قيمة أرضه ، مايعرفش قيمة صنعتى / فنى ولا قيمتى .. كان كل همه إن أبوكم ما يحلمش ببكرة وإن حلم يبقى بكرة بتاعه حلم الغنى / الظالم .. علشان كدا كانت حياة سودا .. الورشة اتباعت كل أدواتها ، المكن وقف ، الأرض اصفرت ، النار بدأت تنطفى ، والناس نسيت تاريخ جدودكم أو حاولت تنسى وبدأت تحط مكانه تاريخ جديد للغنى /الظالم وعيلته .
-وسكت يا أبا .. ورضيت نارك تنطفى وأرضك تصفر .. نسيت دكانك ، باب رزق عيالك من بعدك علشان ولاد الغنى / الظالم من بعده .. 
-مين قال ؟!!!!... اقروا عنى فى الصحف .. افتحوا الكتب .. شوفوا .. شوفوا الصور واسمعوا الحكايات والرصاص بينضرب عليّا لكن راسى لم طاطت ، والعربيات بتهرس فىّ لكن جسدى لم خاف أو هرب .. أبوكم يا ولاد زى جدودكم لحظة عظيمة معدية فى صفحة التاريخ .. ويسكت لأن نهاره لسه مطلعش ، ويشد بطانيته على نفسه ويضم خياله ، حلمه الباشمهندس ، حلمه الدكتورة لصدره ويقول لهم بكرة نبدأ يومنا ونفتح ورشتنا .. وياخده الدفى للحلم إللى جى ... 
عارفين مش الدكتورة والباشمهندس كانوا مش قادرين يتصوروا الدنيا من غير سيف ، من غير بيت ، لكن ليه مش عارف واضح قوى فى خيالهم بكرة إللى جى ، النهار إللى هيطلع لما الورشة تتفتح ويبدأ أبوهم فى نفخ ناره .

الثلاثاء، 14 يناير، 2014

الزعيم ... قصص قصيرة جدا


الزعيم .. قصص قصيرة جدا

الزعيم/سبحانه..

 مات أبى في الثلاثين من عمره، بينما غلبته أنا باثنتين وثلاثين، وفاقنا ابني بالأربعة والثلاثين، ومازال الأحفاد المتساقطون واحدا خلف الآخر يتحدثون عن سورة الزعيم التي لا تغادر موقعها على الحائط منذ اعتلى كرسي السلطة قبل بدء الخليقة.

الجنة 

لأنه لم يرتدها يوما إلا الملائكة لم تُزين حوائطها –القاحلة -  أبدا إبداعات الشياطين

العذراء

ذهبت إلى الطبيب تشكو آلام القدم، قال لها الطبيب
-علقيها إلى السماء  أطول فترة ممكنة
بعد شهور قليلة أطلقت عليها القرية مريم العذراء.

سُنّه

لمحها عارية فهرول إلى الشارع يرتجف، حتى قابله ظله هدّأه...  في المساء تسلل إلى خيمتها روحا صافية واتحد بالجسد، فخرج من بين الصلب والترائب أبناء للشيطان.

 وأد

دائما كان يتسلل ليلا لحلمها، حتى لمحته أمها ذات ليلة، فأيقظت أباها الذي فتش سريرها جيدا،  وحين عجز عن العثور عليه – ولو في شكل رائحة – ليقتله، عاوده الخوف من تسلله الليلي، فاضطر لدفنها في النقاب حية.

Off- line

تحركت في الفضاء الإلكتروني بأوامر الشيخ، فصنعت لنفسها أصدقاء دردشة "للتسلية"، لكنها كانت دائما ما تحدثهم من وراء "حجاب".

نصيب

قامت السلطة – كما هي العادة – بتقسيم الوطن وتوزيعه على المواطنين، فكان نصيبي – أنا- مستشفى للأمراض العقلية.

الأحد، 12 يناير، 2014

حواء - قصص قصيرة جدا


حواء

بكى وقال لها : أمى ماتت .
فضمته إلى صدرها وقالت : أنا أمك .
وأخرجت ثديها وأرضعته حتى غفا .
.. بكى وقال لها : مات أبى .
فضربته على وجهه وقالت له : كن رجلا واذهب لتحمل نعشه .
فى المساء دخلت غرفته عارية ..

هيلين

حين أظهر فى وجهها السيف ، كشفت له عن ترسها ، فاندفع لطعنها حتى نزف حممه الساخنة فاستسلمت على صرخاتها المدينة .

أُمّيّة

دعاها إلى منزله لتقضى السهرة معه ..
فأمضت ساعتها الأخيرة قبل اللقاء أمام مرآتها عارية .. تتجمل وتتزين وتمحو كل زكرياتها السابقة عن جسدها ، حتى صار ورقة بيضاء لامعة تصلح للكتابة .
لكنها اكتشفت حين فتح الباب لها فى نهاية الأمسية مودعا .. أنه لا يملك قلما يخط به على جسدها حروفه .

حل مؤقت

لأنه لم يقابلها إلا في الخيال، ولم يراها إلا وصفا، دقق كثيرا في ملامحها المغطاة بالغيب، وجرب عليها كثيرا من الملابس المحفوظة دائما على رفوف عقله، ليقترب ..  وكلما ضاقت بزيها   الجديد أو ضاق به هو  ، نزعه عنها وتركها حرة كما خلقها ربها .. عندها كانت تتجسد له زجاجة مغلقة .

صوت الباب

تناهى إلى سمعه أن الباب يصدر صوتا كالأنين، فذهب من فوره إلى صديقه النجار.. حدثه كثيرا عن الإشاعات المنتشرة في البلدة،  عن الأحزان التي تقتل قبل الأوان، عن الألم الذي يسببه الفراق، والأبواب التي تغلق ولا نستطيع فتحها.. وتذكر امرأته في مدفنها.. فقال له: "بابي يصدر أنينا"

مكاشفة

كانا منفردين
قال لها : أنا عضو فى تنظيم سرى
قالت له : و أنا عضو
لم يفهم المغزى السياسى ، فانصرف