الجمعة، 22 يوليو، 2016

انتقام.. صورة


انتقام .. صورة
قصة قصيرة
 
لسبب ما علق البطل صورة لحبيبته التي هجرته على الحائط المقابل، ولسبب ما حاول كثيرا أن يصل إلى  أو يتعرف على تاجر أسلحة ليحصل منه على سلاح، ولسبب ما حاول حين تمكن ذات يوم من امتلاك مسدس نصف آلى ذى حركة زناد مزدوجة الحركة الأولى للتعمير والحركة الثانية للإطلاق من نوع   "بريتا"  عيار 9مم أن يتدرب عليه على يد متخصص في هذا النوع من الأسلحة، ونجح في ذلك دون أن نفهم السبب....
والآن.. أخذ صورة حبيبته من على الحائط، وألبسها في كيس بلاستيك أسود اللون، وضع مسدسه في جرابه وعلقه بكتفه، وارتدى فوقه ما يخفيه، واتجه بها إلى عمق الصحراء..
وهناك.. علقها على صليب خشبى في وضع مسيحي خالص، ثم حفر تحتها قبرها، ورجاها أن تعترف أمامه بكل ما ارتكبته من خيانات لتتخلص من خطاياها وتبرأ... لكنها ظلت صامتة راسمة نفس النظرة البلهاء التي دائما ما ترتسم على وجه صورة متهمة بالخيانة، فرجع بظهره مسافة كافية كي لا تطاله خيوط الدم -المندفعة منها- حين تنطلق الرصاصات، ثم اطلقها كلها، لم يحتفظ لزمنه القادم بأى رصاصة، انقلبت بصليبها في قبرها.. أهال الرمال عليها، اخفى بقايا الدم المتناثرة حول قبرها بالرمال.. ثم أعاد مسدسه الفارغ إلى مكمنه، وعاد إلى حائطه منتصرا.

الجمعة، 1 يوليو، 2016

الإطار

 

الإطار 

قصص قصيرة جدا

حلم الطفولة

كانت كلما غلبتها مشاعر وأحاسيس الطفولة، اشتاقت لزمن حضن الأم وثديها؛ ذهبت باتجاه مرآتها.. نزعت بهدوء ذهبها الذي يقيدها.. أذنها، فمعصمها، وأخيرا سلاسل رقبتها.. ثم واصلت نزع ملابسها قطعة قطعة حتى تصير عارية كلحظة الميلاد.. عندها تلتصق بالمرآة.. تتلمس الثدى البارز بأناملها المرتعشة.. تمرر عليه اليد برفق وحنو الطفولة، تحرك الحلمة في اتجاه فمها و تكمل زمن الطفولة بها.

صورة نجم

كانت صورته تحتل الحائط الرئيسي في حجرتها، حين لمحته ذات مساء - كانت فيه تمارس عادتها اليومية في استعادة لحظة ميلادها الأولى – يتأمل تفاصيل جسدها العاري، ويتحسس بأصابع مرتعشة ظلها الساقط عليه، فضحكت لأنها أدركت أن حبسها له فى الإطار أنقذها من جنون رغبته.

إطار فارغ

الإطار الفارغ على الحائط أشار إلى الحادث بقوة.. كانت غارقة في نومها، حين أحست فجأة بعين تتلمس المساحة العارية من جسدها وتكمل رحلة تعريتها، استدارت – مستدفئة بالنوم- معطية نافذة حجرتها المفتوحة ظهرها.. جذب انتباهها الإطار الفارغ – لصورته- الذي يواجهها.. أسرعت بقايا النوم هاربة.. صرخت بأعلى صوتها.. أفزعه الصوت، فألقى بنفسه من نافذتها.. طار كما تطير كل الأوراق، ومازال لم يلمس الأرض بعد.