الخميس، 11 يوليو 2013

فانوس


فانوس

لرمضان القديم حملنى.. حيث الليل غير هذا الليل، والنجوم والقمر غير هذه الوجوه، وحيث الشموع، وحيث الأب والأم والأخوة منفردون ومجتمعون حول طبلية تكفى بالكاد الجالسين، لكننا فى النهاية كنَّ  نكمل الدائرة وننتقل من محيط إلى محيط.. هل كان ينظر باتجاهى؟!!! أم أنى أنا الذى اخترت النظر إليه؟!.. لكنه تحرك فى اتجاهى حين اقتربت منه، عرض علىَّ نفْسه..  فلم أتمالك وسط جيشان الذكريات سوى أن أقبله وأمسح عليه،  فتتفتح خفايا الرؤيا مارداً...  تنشق السماء ويحضر الأب والأم الغائبان، ويحضر الأخوة الذين تخطفتهم الأيام، وأعود أنا إلى تاريخ لم يترك لى سوى آثار أقدام وبقع سوداء تشبه تلك التى تركتها الأيام على سجادتى الحزينة.

الأربعاء، 19 يونيو 2013

رغبة متأخرة


رغبة متأخرة 

تزوجها زواج صالونات؛ لذلك لم يعرف احدهما حقيقة الآخر..
 قال لها :أريد أن أراك من نافذتك... احكِ.
فتمنعت وتهربت وتجملت.. فلم ير بدا من تعلم تسلق المواسير.

الاثنين، 3 يونيو 2013

قصة حب


قصة حب – قصة قصيرة جدا

منذ أدمنّا الكره.. نلتقى كل صباح، عجوزان أُغلقت عليهما الدنيا، فأصب لك فى كأسك وتصبى لى فى كأسى حتى نرتوى، فأغادرك وتغادرينى، ينفرد كل منا بذاته، يجتر ما اختزنه داخله من كؤوس أيامه ويبكى الوحدة.


الأحد، 26 مايو 2013

موسى


موسى

تعاهدا؛ فبدأ رحلة صعود الجبل/الاكتناز..  كانت شروط الأهل قاسية.. تحمل مشاق السفر والغربة وسوء المعاملة... حتى أتم أيام غربته وزادها عشرة..
ذهب إلى بيتها وطرق الباب.. فتح له "عجل من ذهب".. تعجب، وأشار.. فأظهرت له الحقيقة.. إنها لم تكن لتطيق صبرا.

السبت، 18 مايو 2013

حَدَثْ (رجل وكلب )



حَدَثْ (رجل وكلب )

كان الرجل الذى هدته العجلة وهدها يسير فى شارع مظلم،  عندما خرج له من بيت كان قد هدمه الزمن كلب أسود مثل ذلك الليل الذى يحيط بالحدث يطارده.. لم يتوقف الرجل ولم يتوقف الكلب.. كلاهما استمر فى طريقه.. الرجل الذى هدته العجلة وهدها يهرب وكلب الليل يطارده.. لم يسبق لى أن رأيت مثل هذا المشهد على شاشة السينما لكنى أعرف أن نهاية المطاردة دائما ما تكون لصالح كلبنا الأسود.. مثل الليل الذى يحيط بالحدث

الاثنين، 6 مايو 2013

قاتلة


قاتلة

قاتلة... هكذا كان يسميها المستوطنون
قاتلة... وهكذا كان يسميها العابرون والزائرون
قاتلة... هكذا هى فى الحقيقة....
تمر بالشعر تجعله ينساب فى راحة أبدية.. يصل إلى مفرق متصل.. ينقطع به الوصل عندها فيهتز طربا وتخرج منه منتصرة...
قاتلة... حين تلمح مستوطنا أو عابرا أو زائرا مختفيا بين الأعواد المنتصبة تحتويه بين أسنانها الضيقة.... تدور به فى مفترق الطرق، حتى يسقط مرهقا على الملاءة البيضاء، عندها تتحول عن انسيابها فى خصلات الشعر إلى مقصلة، حيث كبير أصابع اليد الخمسة يتحول فى غمضة عين إلى منفذ للإعدام السريع.

الخميس، 2 مايو 2013

دولاب


دولاب

كان يرى كل ما يجرى أمامه من خلال مرآته، وحين ادارته ليواجه السرير رأى ما كان يجب ألا يراه..  من يومها صار يدق قلبه كلما مرت من أمامه..  كلما فتحت ضلفته وخلعت ذلك الثوب الكريه..
قال لها النجار: لم يعد يصلح لأن يكون دولابا فقد رأى..غيّريه أو حطّمى مرآته..
وكان ملقى الآن هو على رصيف عتيق يدق قلبه للخطى العابرة.