الخميس، 11 يوليو، 2013

فانوس


فانوس

لرمضان القديم حملنى.. حيث الليل غير هذا الليل، والنجوم والقمر غير هذه الوجوه، وحيث الشموع، وحيث الأب والأم والأخوة منفردون ومجتمعون حول طبلية تكفى بالكاد الجالسين، لكننا فى النهاية كنَّ  نكمل الدائرة وننتقل من محيط إلى محيط.. هل كان ينظر باتجاهى؟!!! أم أنى أنا الذى اخترت النظر إليه؟!.. لكنه تحرك فى اتجاهى حين اقتربت منه، عرض علىَّ نفْسه..  فلم أتمالك وسط جيشان الذكريات سوى أن أقبله وأمسح عليه،  فتتفتح خفايا الرؤيا مارداً...  تنشق السماء ويحضر الأب والأم الغائبان، ويحضر الأخوة الذين تخطفتهم الأيام، وأعود أنا إلى تاريخ لم يترك لى سوى آثار أقدام وبقع سوداء تشبه تلك التى تركتها الأيام على سجادتى الحزينة.