السبت، 17 مايو 2014

للقصة أصل - قصص قصيرة جدا


للقصة أصل 

صورة فوتوغرافية

الواقف بجانبها هو ، النائم على صدرها أنا ، قال لها يومها .. دعيه هنا خارج الإطار مادام نائما .. لكنها رفضت النصيحة ، فاحتفظت لى بالصورة الوحيدة التى تجمعنا معا حتى فى الذاكرة .

سيرة لحياة صوفى

كان أبى سكيرا عتيدا ، كان إذا شرب يسجد لليل ويغنى للجسد ، حتى كتب عند الناس زنديقا... وتوفى فورثت عنه سيرته وكأسه واغنية لجسد لم التصق به أبدا...

حكم الزمن

وجدها حزينة ، فاستند إلى الارض – الجافة – أمامها ، وقال لها .. احك لى .. اتخذينى أخا..
فقالت له .. بكم ؟؟

للقصة أصل

طلبت منه أن يتبادلا الأدوار .. ففرح وتلبس ثوبها لعله يستطيع ان يمنع الخيانة والغدر ، لكنه لاحظ -فى منتصف المسرحية / الحياة- أنها لا ترتدى دوره كاملا .. فقط ترتدى منه ما يثبت – عليه – الجنون حتى تحظى بعطف ابن ورد.

وجوه للشيطان 

اتخذ من الورد رسولا ، وبعث إليها قرأنه ، فقرأته من فاتحته حتى ختمته و"صدقت" ، لكنها فى مساء نفس اليوم .. قابلت أبا لهب يركب سيارته الفارهة ، فأهداها الشيطان صورته الأخرى .. "تلك الغرانيق العلى ... ".

رحلة بحث

فى محاولة جدية منه لمعرفة الحقيقة ... استسلم للشك

هجرة

قال لها :أحبك
طالبته بالدليل، قدم لها لسانه –هدية – كلمات تعلقها فى رقبتها زينة للناظرين، اعتاد الناس مظهرها؛ فهجرته إلى لسان مبين.

الخميس، 8 مايو 2014

وجوه للشيطان



وجوه للشيطان 

اتخذ من الورد رسولا ، وبعث إليها قرأنه ، فقرأته من فاتحته حتى ختمته و"صدقت" ، لكنها فى مساء نفس اليوم .. قابلت أبا لهب يركب سيارته الفارهة ، فأهداها الشيطان صورته الأخرى .. "تلك الغرانيق العلى ... ".

الأحد، 6 أبريل 2014

الجريمة الكاملة



الجريمة الكاملة

"كلانا مظهرٌ للناس بغضاً / وكل عند صاحبه مكين "*
فى ليل مثل هذا الليل ، خرجت ليلى من خيمتها، كانت ترتدى النقاب، لكن قيسا -الذى يراقب الخيمة كل ليل-  عرفها رغم نقابها.. انتظر حتى مرت من أمامه وعبرته، ثم تابعها بنظره حتى اختفت، وأسرع خلفها..
سأله المحقق: لما أسرعت خلفها؟!

قال قيس: لأعلم ..
***
استمر قيس فى تتبع خطوات ليلى التى تتركها على رمال الصحراء، كانت تبتعد عن خيامهم.. ربما لم يلاحظها القمر لذلك لم يتبعها، لكن قيسا سار على خطوها.. كان شكه كما يبدو فى محله.. فليلى تقترب بالخطوات من خيمة بن ورد..
سأله المحقق: من أين لك بخطوات ليلى حتى تدعى أن هذه الآثار لها..؟!
قال قيس: أعرفها
***
على باب الخيمة فقدت  خطوات  ليلى انتظامها، ربما لأنها فى لحظة اللقاء بابن ورد لم تصل لصدره لتلقى عليه ثقل الجسد فخرجت مشاعرها المضطربة عبر الخطوات..  قيس تفحص الأثر، ثم نظر إلى القمر الغافل عنها.. كان كل ما يريده شاهدا.. لعل العالم من بعده يعرف سرهما
سأله المحقق: كيف...؟!
قال قيس: بالكلمات ..
***
اقترب من الخيمة ، كان الصمت يلف الصحراء، كأنه متواطئ ، مشارك فى جريمة لا يعرف بها إلا قيس.. قطع الصمت فجأة ضحكة تعالت حتى أنها دهنت صمت الصحراء بالبهجة, رمل الصحراء بالأخضر، فلفتت نظر القمر الغافل فالتفت ناحيتها، ضوؤه المرمى على خيمة بن ورد عكس ظلين متقابلين عاريين كانا على وشك أن يبوح أحدهما بسره للآخر.. رأى قيس الضوء ولمح من خلاله الشبحين.. وتنبأ بالسر الذى سوف يباح به.. لكنه لم يتحرك.. كأنه أصيب بالشلل.. فترك نفسه ليسقط على الرمال وانتظر..
سأله المحقق: ماذا كنت تنتظر؟!
قال قيس: معجزة..
***
تحركت الظلال المتقابلة.. لم يعودا ظلين.. فقد اجتمعت معهما شياطين الجن والإنس.. امتلأت الخيمة بالحركة... بالرياح العاصفة.. الأنات التى تشبه صوت ريح الصحراء.. بالأنفاس اللاهبة الحارقة... وصل صهدها إلى وجه قيس.. فأخفى عينيه بيده وحاول ألا يستعيد المشهد مرة أخرى.. لكنه فى داخله كان يريد أن يتأكد من شئ واحد.. أن ما سيفعله سيحفظه التاريخ.. فرفع وجهه إلى القمر.. كان القمر غارقا فى بحر الاشتهاء والتمنى،  تتقاذفه أمواج الرغبة الجامحة؛  فبدا بوجهه الأحمر كأنه يشتعل... حزن قيس وتمنى فى داخله اختفاء الشاهد؛ لعله يمحو من داخله صورة – سيحفظها التاريخ - ليلى العارية المنعكسة ظلالا على جدران الخيمة..
كان المحقق ينتظر ..
وكان قيس صامتا ..
***
لم يجد قيس بدا من التحرك، فالشاهد لم يعد شاهد عدل.. ربما أغوته هو الآخر شفتا ليلى.. تحرك فى اتجاه الباب  مقاوما ذلك الإحساس الذى يحاول أن يهزمه.. "إنها ليلى.. الحب والحياة.. الشعر والكلمات.. السعادة المقتنصة والفرصة الضائعة "... على الباب توقف ليتأكد أن القمر مازال حاضرا.. أن الضوء المتسلل للخيمة ليس وهما من خياله.. أن الأصوات مازالت تتوالد وتتكاثر فى داخلها.. أنه حى لم يقتله بعد ما شاهده مرسوما على صفحة الكون،على قماش الخيمة.. اندفع داخلا.. الرمل حجز قدميه لحظات كانت كافية  كى يرى المشهد ملء العين.. يتأمله وينقله لعقله الغافل الساهى المغيب.. غيره كان سيصاب بالجنون،  لكنه فى لحظتها تواردت على رأسه أبيات الشعر وموسيقاه تعزف ألحانا تصلح لأبيات تسكنها الخيانة..  لم يكن يملك الورقة والقلم.. ولم يكن عنده الوقت ليكتب كما اعتاد دائما على رمال الصحراء..  فهجم على ليلى.. أخرج الفزع بن ورد عن حاله.. فأسرع بجلده هاربا.. كان قيس يحاول أن يعبر القصيدة التى تطارده الآن.. "عرضت على قلبى العزاء فقال لى / من الآن فايأس لا أعزك من صبر"** ..  كان يحاول أن يحولها لواقع، فيضغط بقبضته التى تنطق الحروف على رقبة ليلى .. فتخرج الأنفاس منها بحار شعر وقوافى تكمل له قصيدته.. حتى وصل بيته الأخير.. "إذا بان من تهوى وأصبح نائيا / فلا شئ أجدى من حلولك فى القبر"**.. الأنفاس تتلاحق وتتوقف.. يسابق ليلى وتسابقه... توقفت الحركة.. انكفأ بجانبها.. لم يتح للقمر أن يرى وجه ليلى، ولا أن يلمح ظلها  لأنه كان منشغلا بهذا الفار عاريا كأنه خارج لتوه من رحم أمه.. مغطى بفضلات الميلاد.

*- البيت لليلى
** البيتان لقيس

السبت، 29 مارس 2014

حلُّ اللغز



حلُّ اللغز

... سأله الوحش: من ذا الذى يسير على أربع فى الصباح واثنين فى منتصف النهار وثلاث فى المساء؟
فاسترجع فى رأسه – مرعوبا - كل مخلوقات الكون ولم يجد الجواب..  فأظهر الوحش أنيابه فى ابتسامة الظافر، وهمّ بأفتراسه، فاستوقفه ليعرف الحل.. فوضع - الوحش - رأسه بين أنيابه  وضغط وهو يقول:
- أنا قبل أن تغطى وجهى هذه اللحية.

الأحد، 16 مارس 2014

يوم المرأة العالمى


يوم المرأة العالمى 

يراودنى هذه الأيام حلم غريب ، يدور فى معظمه عن وأد البنات ، ربما يرجع هذا إلى أننى حلمت ذات ليلة أننى ولدت أنثى ، وأن أبى لم يرحب بى ، وأنه طلب من أمى – والتى و للمصادفة كانت فى حلمى الذى يتكرر تظهر دائما فى صورة رجل – أن تجهزنى للأمر ، وهى فهمت، وهزت الرأس، وبدأت خطوات تجهيزى كقربان .. "ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى" .. وأنا أيضا فهمت فحاولت قدر استطاعتى أن أهرب من حلمى ، فوجدت نفسى فى نهاية محاولتى فى حلم آخر كنت فيه فى قلب الحفرة .. داخل مدفن ، مربوط  إلى حجر أسود يشل حركتى ، أحاول أن أوصل إليهم صوتى – الذى لم يكن قد تكون بعد – لأفهمهم أنى خلقت هكذا لكننى لم يكن لى اختيار ، لكن أبى يضع على كتف أمى – التى فى صورة رجل- عباءته ويبدأ فى ملء الحفرة بالتراب .. وقتها استعدت جزء من وعى وقلت لنفسى "بما أننى فى حلم ، فلن أموت ، ولن يأتى إلىّ ملك الموت ، ولن أحاسب ، ولن أعذب فى قبرى ، ولن أذهب – كما يفترض بالأنثى دائما – إلى الجحيم .. لكن استمرار تدفق التراب ، والظلام الدامس الذى يتكون داخل الحفرة وداخلى ، والهواء الذى ينفذ جاعلا من كل شهيق عذاب قبر جعل الشك يتسرب إلى نفسى والخوف يطاردها ، فقررت أن انتقل من حلمى إلى واقعى لعلى استيقظ ..
كان أبى واقفا حزينا مهزوما ينظر إلى طفلته المولودة حديثا فى ملابسها البالية ، بينما أمى تحمل عارها ساكنة فى انتظار العقاب .

الأحد، 9 مارس 2014

جن سليمان


جن سليمان

لألف عام لم ير نورا إلا فى قلبه، حتى آمن لسليمان، فانفتح القمقم وخرج، الحيرة التى ارتسمت على وجهه عكست نفسها عبر المرايا والشاشات المعلقة..
تعرف على عالمه الجديد.. لم يكن به كرسى ولا عصا، فقط نجمة معلقة فى منتصف مساحة بيضاء كعقله لحظة الميلاد الثانى، غطوا وجهها بالألوان والمساحيق ليخفوا حقيقتها، لكنه اقترب وتشبه فقرأ ما خلف الظلال، لم يتحمل قلبه – الرؤيا – فانفجر متحطما.

الأحد، 23 فبراير 2014

ليلى وما حدث



ليلى وما حدث

قيس صحى الصبح بدرى.. ركب جمله وراح على بيت ليلى.... خيمة صغيرة جدا فى قلب الصحرا  ليها لون وطعم الرمل.. قبل ما قيس يوصل ليها لمح من على البعد واحدة قاعدة قدام الباب.. قلبه طار.. م الفرح يمكن.. م الخوف يجوز.. لكن زق جمله لقدام واستمر فى المسير.. قدام الباب أمر الجمل يبرك ونزل من عليه... ليلى
*******
قام بسرعة من على السرير وراح يغسل وشه ورجع يلبس قميصه وبنطلونه بعد ما حط الشاى على النار.. شرب الشاى ونزل الشارع.. ع المحطة إللى جنب البيت لمحها وهى بتركب الأتوبيس فنط وراها وجت على باله قصيدة نجم* وصوت الشيخ إمام* لكنه رمى الفكرة من باله وسألها... ليلى
*****
لما لمحته من بعيد حست بهاجس قوى إنه جى النهاردا  لسبب محدد،  وإنه عايز حاجة محددة ماقلقتش لكن قررت إنها تهرب، فضربت صفحة الرمل.. وبدأت تقرا فيها الغيب.. "قيس ابن ورد والخلود ولا قيس والحب؟".. "الحياه ولا الموت؟".. ورمت كل ورقها قدامه ووقفت ملط.. أنت ملط !!!... ليلى
****
تجاهلت السؤال، ورمت نظرها بعيد عنه من الشباك فنط وراه وبدأ يطارده من محطة لمحطة لحد ما هده التعب فوقع على الأرض قدامها، ساعتها سحبت نظرها من تحته ورمته عليه، حس إنه اتغطى، حس بالدفا، فى الوقت إللى هى حست فيه إنها بردانة، حست كأنها واقفة قدامه ملط.... ليلى
****
لما شرحت له.. لما فهم.. استعجب... "وقلبى؟!!.... وقلبك؟!!!...."... لم ورق الغيب وبدأ يقرا... كان الجنون مرسوم خطوط.. ذرات رمل متفرقة.... توه فى صحرا.. شعر.. وقف ينادى جبل التوباد.. يشهده على حبهم.. لم ورقها ورماه قدام بابها إللى مقفول فى وشه ونادى.... ليلى.... وخبط الباب..
" ليلى..."
"من ينادى؟...."
"عمى...."
أسرع إلى جمله هاربا.. طاردته الريح.. خب الجمل وأسرع فكاد يقع.. مد إيده قدامه يحتمى.. فأمسكته من حلمه.."ليلى"... وابتسم
*****
- عنيكى حلوة قوى.. أنت ليكى حد فى السما ؟...
ضحكت، ماعدش فيه غطا.. اضطرت ترد عليه...
- قصدك ميت ؟...
- قصدى ملاك
وابتسم... فابتسمت.. حاول يمد خيط التعارف لأخره.. طلب اسمها.. رفضت.. بدأ يجمع خيوط سحره شبكة وحاول يرميها عليها..
- أكيد اسمك ليلى.. لأنى أنا بقيت قيس.
انسحبت جواها من جديد فماردتش وسكتت.. كان الأتوبيس بيهدى.. كانت محطتها قربت.. انتبه لصوت الشيخ إمام إللى كان بيعلى جواه.. لعن الفكرة إللى خدته للحلم فابتسم... ليلى
*****
"قربى فاكى من فمى..."  وتمتم فى سره باسمها.... لكن الشمس ضيعت إللى كانت لسه ليلى ماضيعتوش... فتخيل سعف النخيل رماح، رمل الصحراء جنود، وحارب حتى سقط عن جمله.. فى حضن ولا فى قبر.. لإنه لم يفق لن نستطيع أن نجيب..
******
لم ينتبه لما يحدث فى أول الأمر... لكنه مع الهمهمات المتزايدة والأصوات إللى بدأت تعلى على صوت الأتوبيس، فهم إنه حط إيده عليها.. لمسها أو ضمها وإنها بتصرخ بأعلى صوتها... ماكنش عنده الوقت إللى يقدر فيه يفهمهم إنه كان بيقع.. كانت إيدهم ورجلهم ممدودة ناحيته والباب المفتوح بيناديه ينط.. فنط.. كان جمل قيس – إللى مالوش قائد– مسرعا... فصدمه..... رماه على الرصيف بينزف.. كانت صورة الدنيا فى عينيه غايمة، لكن قدر يلمح على البعد وسط الضباب والغيوم حضنها بينفتح له زى قبر فرمى نفسه جواه... 
قتيل .. 
قتيل ..
صرخت.. ليلى...
"ليلى"... 
هذا ابن عمك ما ببيتهم نار...
 

* القصيدة للشاعر احمد فؤاد  نجم بعنوان  " على المحطة " قام بغنائها الشيخ امام عيسى